عشاق الهلاليه

عشاق الهلاليه

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة بئر زمزم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حزيفه عامر عبدالفراج
عضو مجتهد

عضو مجتهد
avatar

المشاركات : 58

مُساهمةموضوع: قصة بئر زمزم   الخميس 25 أغسطس 2011, 7:58 pm

قدِمَ إبراهيم -عليه السلام- إلى مكة هو وأم إسماعيل، وكان إسماعيل طفلاً رضيعًا، وترك أم إسماعيل وابنها في مكان زمزم، وكان معها وعاء ماء؛ فأخذت تشرب منه وتدر على ولدها حتى انتهى ماء الوعاء؛ فانقطع درها؛ فجاع ابنها واشتد جوعه حتى نظرت إليه وهو يبكي بحرقة، فظنّت أم إسماعيل أنه يموت؛ فجعلت من حيرتها تمشي بين الصفا والمروة، حتى كان مشيها بينهما سبع مرات، ثم رجعت إلى ابنها فسمعت صوتًا؛ فقالت: أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك خير، فضرب جبريل الأرض؛ فظهر الماء، فجعلت أم إسماعيل ترمي الرمل على الحفرة، حتى تمنع الماء من الخروج. وقد روى البخاري -رضي الله عنه- هذه الواقعة مطولة جدًّا في صحيحه.

وكانت زمزم هي مقدمة العمران بمكة؛ فقد ذكر الأزرقي في أخبار مكة، والطبري في تاريخ الرسل والملوك: أن ركبًا من (جُرْهم) مَرُّوا من بلاد الشام؛ فرأى الركبُ الطيرَ على الماء؛ فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس؛ فأرسلوا رجلين لهما حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها؛ فرجع الركب كله ونزلوا على الماء بعد استئذان أم إسماعيل.

وأخذ العمران يزداد بمكة بعد بناء سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل للبيت الحرام، واستمرت "جرهم" تلي أمر البيت الحرام وزمزم فترة من الزمن إلى أن قدمت قبيلة يمنية هاجرت من الجنوب بعد تهدم (سد مأرب)، وهي قبيلة خزاعة. وتقاتلت "خزاعة" مع "جرهم" وانتصرت "خزاعة" ووليت أمر البيت، وخرجت "جرهم" عن وادي مكة ومنها خرج أبناء إسماعيل، وتفرقوا في تهامة، ثم ولي أمرها بعد ذلك قصي بن كلاب في القرن الخامس الميلادي بعد أن أجلى خزاعة من مكة، وفرض سلطانه على كنانة، وأنزل قريشًا مكة وقسّمها بين بطونها (أي بين أقسام قبيلة قريش)، وكانت زمزم في تلك الأثناء قد أُهمِلَت إلى أن دَرَسَت واختفت معالمها، وظلت على ذلك حينًا حتى حفرها عبد المطلب بن هاشم جد النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وكان حفر عبد المطلب لزمزم عقب حادثة الفيل بعد أن رأى في منامه هاتفاً: "احفر زمزم"، فلما استيقظ عبد المطلب، ذهب إلى المسجد الحرام، وحفر هناك فجاءته قريش: فقالت له: ما هذا الصنيع، لِمَ تحفر في مسجدنا؟ فقال عبد المطلب: إني حافر هذه البئر، ومجاهدٌ مَن صَدَّني عنها؛ فطفق هو وابنه الحارث وليس له ولد يومئذ غيره، فسفه عليهما يومئذ أناسٌ من قريش؛ فنازعوهما وقاتلوهما، وتناهى عنه أناس آخرون لما يعلمون من عتاقة نسبه حتى اشتد عليه الأذى؛ فنذر إن رُزق بعشرة من الولد أن ينحر أحدهم، ثم استمر الحفر حتى أدرك سيوفًا ذهبية في زمزم؛ فلما رأت قريش السيوف قالت له: يا عبد المطلب أَجَزْنَا ما وجدتَ فقال: هذه السيوف لبيت الله الحرام؛ فحفر حتى خرج الماء في أسفل الحفرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة بئر زمزم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق الهلاليه :: واحه الشعر والأدب والفن :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: